الشيخ الأنصاري

91

كتاب المكاسب

قوامها ، ومالها الذي بها قيامها ( 1 ) ، وجاهها الذي به تمسكها ( 2 ) ، وتصون من عرف بذلك من أوليائنا وإخوانك ( 3 ) ، فإن ذلك أفضل من أن تتعرض للهلاك ، وتنقطع به عن عملك في الدين ( 4 ) وصلاح إخوانك المؤمنين . وإياك ثم إياك أن تترك التقية التي أمرتك بها ، فإنك شائط بدمك ودماء إخوانك ، معرض بنعمتك ونعمهم ( 5 ) للزوال ، مذل لهم في أيدي أعداء دين الله ، وقد أمرك الله ( 6 ) بإعزازهم ، فإنك إن خالفت وصيتي كان ضررك على إخوانك ونفسك ( 7 ) أشد من ضرر الناصب لنا ، الكافر بنا . . . الحديث " ( 8 ) . لكن لا يخفى أنه لا يباح بهذا النحو من التقية الإضرار بالغير ، لعدم شمول أدلة الإكراه لهذا ، لما عرفت من عدم تحققه مع عدم لحوق ضرر بالمكره ولا بمن يتعلق به ، وعدم جريان أدلة نفي الحرج ، إذ لا حرج على المأمور ، لأن المفروض تساوي من أمر بالإضرار به ومن

--> ( 1 ) كذا في " ص " والمصدر ، وفي سائر النسخ : نظامها . ( 2 ) في المصدر : تماسكها . ( 3 ) في المصدر ونسخة بدل " ص " : إخواننا . ( 4 ) في المصدر : عمل الدين . ( 5 ) كذا في " ن " والمصدر ، وفي سائر النسخ : نعمتهم . ( 6 ) لفظة الجلالة من " ص " والمصدر . ( 7 ) في " ص " والمصدر : نفسك وإخوانك . ( 8 ) الإحتجاج 1 : 355 ، ضمن حديث طويل ، وعنه الوسائل 11 : 479 ، الباب 29 من أبواب الأمر والنهي ، الحديث 11 .